أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

229

مجموع السيد حميدان

وقوله في كتاب الديانة : ( من زعم أن علمه وقدرته وسمعه وبصره صفات [ له « 1 » ] لم يزل موصوفا بها قبل أن يخلق ، وقبل أن يكون أحد يصفه بها ، وقبل أن يصف هو بها نفسه ، وتلك الصفات زعم لا يقال هي اللّه ، ولا [ يقال « 2 » ] هي غيره ، فقد قال منكرا من القول وزورا ) . وقول القاسم بن علي « 3 » - عليه السّلام - في كتاب التوحيد : ( إن زعم زاعم أنه عالم بعلم ليس هو هو ، ولا هو غيره ؛ لم يكن بينه وبين من زعم أنه عالم « 4 » بعلم هو هو ، وهو غيره فرق ) . وقول ابنه الحسين - عليهم السّلام - في جوابه ليحيى بن مالك الصعدي : ( ما تفسير علم اللّه وقدرته إلا كتفسير وجهه ونفسه ؛ فهل يقول أحد يعقل بأن له وجها كوجه الإنسان أو نفسا كأنفس ذوي الأبدان ، هذا ما لا يقول به أحد من ذوي الألباب ولا يعتقده في اللّه رب الأرباب ، وإنما وجهه هو ذاته وكذلك علمه وقدرته ) .

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 3 ) - الإمام المنصور باللّه القاسم بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن القاسم بن إبراهيم صلوات اللّه عليهم ، نشأ - عليه السّلام - على العلم والعمل وعلى طريقة آبائه الصالحين ، وكان مشهورا بالبركة استدعاه أهل اليمن من أرض الشام لما أكلت الجراد ثمارهم وزروعهم ، فعند وصوله صرفها اللّه تعالى عنهم ببركته ، وقام ببلاد خثعم ، ثم أنفذ رسله إلى اليمن سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ، فأجابوه ثم أقام بصعدة ، واستقرّت أوامره النبوية في كثير من الأقطار اليمنية ودخل صنعاء ثم نهض إلى نجران في عسكر ضخم بلغ عدد الخيل فيه ألف فارس سوى نيف وثلاثين فارسا ، وعدد الرجالة ثلاثة آلاف راجل ومائتين وأربعين راجلا ، فلما استقر بها أسلسوا قياده وخضعوا له - عليه السّلام - ، وكانت وفاته - عليه السّلام - يوم الأحد لسبع خلون من شهر رمضان من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ومشهده - عليه السّلام - بعيان من بلاد سفيان مشهور مزور ، انظر التحف شرح الزلف ط 3 / 202 ، الحدائق الوردية - خ - ، الزحيف - خ - ، اللآلي المضيئة - خ - ، الترجمان ( خ ) . ( 4 ) - قال : الأصل أنه أعلم .